مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
159
معجم فقه الجواهر
عن ابن إدريس من تخصيص الشاة بما إذا لم يمنِ ، وإلّا فالبدنة مع الإمناء . فالعمل على المشهور ، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه . 20 / 388 - 390 و - تقبيل المحرم امرأته : [ لو قبّل امرأته ] بغير شهوة [ كان عليه شاة ، ولو كان بشهوة كان عليه جزور ] كما في النهاية والمبسوط والقواعد والتحرير والدروس وغيرها على ما حكي عن بعضها ، بل نسبه بعضهم إلى الأكثر . وظاهر حسن مسمع أو صحيحه اعتبار الإمناء ، كما عن سلّار ، وابن سعيد ، وإن أطلق أوّلهما وجوبها بالتقبيل ، وقيّد ثانيهما بالشهوة ، كالمحكيّ عن ابن إدريس : " من قبّل امرأته بغير شهوة كان عليه دم ، فإن قبّلها بشهوة كان عليه دم شاة إذا لم يمنِ ، فإن أمنى كان عليه جزور " والمتّجه ما ذكره المصنّف وغيره . ولو قبّلها بعد أن طاف هو طواف النساء دونها ففي صحيح ابن عمّار أو حسنه : " عليه دم يهريقه " ولم يحضرني أحد عمل به على جهة الوجوب ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب . 20 / 390 - 392 ز - إمناء المحرم بملاعبة امرأته : يجب الجزور على المحرم [ لو أمنى عن ملاعبة ] بامرأته ، بل وعلى الامرأة لو كانت مطاوعة . 20 / 392 ح - إمناء المحرم بالاستماع إلى من يجامع : [ لو استمع على من يجامع فأمنى من غير نظر لم يلزمه شيء ] بلا خلاف أجده فيه ، وكذا لا شيء عليه لو سمع كلام امرأة أو وصفها فأمنى ، نعم قد صرّح غير واحد منهم ثاني الشهيدين في المسالك باستثناء معتاد الإمناء بذلك ، فتجب فيه البدنة ، ولكن فيه إشكال ، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه . واحترز بقوله : [ من غير نظر ] عمّا لو نظر إلى الامرأة المجامعة - بالفتح - فأمنى فإنّه قد سمعت وجوب الكفّارة حينئذٍ ، أمّا إذا نظر إلى المجامع دونها ، أو إلى المتجامعين وهما ذكران أو ذكر وبهيمة فلا شيء ، وإن قيل : إنّه أطلق الأصحاب شرط انتفاء النظر إليهما . وفي المهذّب : من غير أن ينظر إلى الذي يفعل . وجعل الحلبي في الإصغاء إليها مع الإمناء شاة ، ولكن لا يخفى أنّ الدليل لا يقتضي أزيد ممّا ذكرناه . 20 / 392 - 393 3 - كفّارة استعمال الطيب : [ من تطيّب ] أي استعمل الطيب [ كان عليه دم شاة سواء استعمله صبغاً ] أي إداماً [ أو إطلاءً ابتداءً أو استدامةً ] بأن كان مستعملًا له قبل الإحرام ثمّ أحرم [ أو بخوراً ] أي تبخيراً [ أو في الطعام ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى الإجماع عليه ، بل زاد في محكيّ التحرير : " سواء استعمله في عضو كامل أو بعضه ، وسواء مسّت الطعام النار أو لا " كما عن التذكرة بزيادة : " شمّاً ومسّاً ، علق به البدن أو عبقت به الرائحة ، واحتقاناً ، واكتحالًا ، واستعاطاً لا لضرورة ، ولبساً لثوب مطيّب ، وافتراشاً له بحيث يشمّ الريح ، أو يباشر بدنه أو ثياب بدنه " بل قال : " لو داس بنعله طيباً فعلق بنعله وجبت الفدية " . ولكن في مرسل حريز وصحيحه عن الصادق عليه السلام : " لا يمسّ المحرم شيئاً من